محسن عقيل

385

طب الإمام علي ( ع )

عن مقاتل بن مقاتل ، قال : رأيت أبا الحسن الرضا ( ع ) في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم « 1 » . عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) قال : ومن احتجم فنظر إلى أول محجمة من دمه أمن من الرمد إلى الحجامة الأخرى « 2 » . تعريف الحجامة الحجامة عملية جراحية يقصد بها تخفيف أو شفاء الإلتهاب الذي يحصل في أعضاء غائرة لا تصل إليها العمليات الجراحية بدون هذه الواسطة أو نحوها ، وذلك بجذب كمية من الدم من مقابل ذلك المكان الملتهب إلى الجلد ثم استخراج هذا الدم إلى الخارج كما في العلق والفصد أو حبسه مدة تحت الجلد بحيث ينقطع عن الدورة فيخفف بذلك الالتهاب المذكور أو الألم الحاصل . ففي الحال الأول أي إخراج الدم يقال للحجامة دموية . وفي الحال الثاني جافة وهذا ما يعبر عنه عند العموم بكاسات دم وكاسات هواء . وطريقة الحجامة في الحالين أن تؤخذ كأس زجاجية ضيقة الفم واسعة البطن حجمها نحو الرمانة الصغيرة تعرف بالمحجمة ، ثم تحرق قطعة من الورق أو قليل من القطن داخلها حتى يزول منها الهواء بواسطة الحرارة وتوضع في الحال على الجلد حيث يراد استخراج الدم أو أن يوضع على الجلد قطعة من كرتون ، تركز عليها قطعة صغيرة من شمعة مشتعلة أو كتلة من قطن كذلك ، وتوضع المحجمة فوقها فتتفرغ من الهواء بالحرارة وتلتصق بالجلد التصاقا محكما فينجذب الدم وغيره من المواد المصلية بقوة الجذب وينتفع الجلد ويتقبب ويحمر وتبقى المحجمة لاصقة به مدة كافية لمنع اشتراك هذه الكمية من الدم في الدورة .

--> ( 1 ) بحار ج 59 ص 116 ح 24 . قال الصدوق - رحمه اللّه - : في هذا الحديث فوائد : أحدها : إطلاق الحجامة في يوم الجمعة عند الضرورة ، ليعلم أن ما ورد من كراهة ذلك أنما هو في حالة الاختيار . والثانية : الإطلاق في الحجامة في وقت الزوال ، والثالثة : أنه يجوز للمحرم أن يحتجم إذا اضطر ولا يحلق مكان الحجامة ، ولا قوة إلا باللّه . ( 2 ) بحار الأنوار ج 59 ص 121 ح 47 .